أي يكفيك قوةً ألا تكون ظالمًا، يكفيك قوةً أن تكون في طاعة، وقد قيل مرة: كفاك نصرًا على عدوك أنه في معصية الله، وهذا سماه العلماء النصر المبدئي، في هذه الحروب الطاحنة التي توجه ضد المسلمين، لو أن إنسانًا في بيت صغير يعرف الله، ويعبده عبادة متقنة، ودخله حلال، وربى أولاده، وبيته إسلامي، وعقيدته سليمة، وجاءته قنبلة فأودت بحياته، أنت تقول: مسكين، مات بشظية طائشة، لا! ما دام مات وهو مؤمن فقد مات وهو موحّد، فهو المنتصر، لذلك يقول سيدنا علي رضي الله عنه:"لا أخوض حربًا المنتصر فيها شر من المنهزم"، أحيانًا المنتصر هو الشرير، أنا لا أدعو إلى الضعف، ولا أدعو إلى الفقر، ولا أدعو إلى الاستسلام، ولكن أدعو إلى الرضا عن الله عز وجل، أدعو أن ترضى عن الله، أدعو أن تعلم أن لله حكمة جليلة لو كشفت لرضيت بها، أدعو إلى أن الله سبحانه وتعالى بيده كل شيء، أدعو إلى أن الله سبحانه وتعالى يخبرنا أنه:
{وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌ لَّكُمْ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
(سورة البقرة الآية: 216)
لو بسطنا هذه الحقائق على ما يعانيه المسلمون في العالم كله الآن، الحقيقة أن كل شيء وقع أراده الله، هذه الأحداث والتداعيات بدأت من الحادي عشر من أيلول، وقد قامت حروب ضد المسلمين في البقاع كلها.
هناك إقبال على الدين لأن في الإسلام خلاص العالم: