أي من الأموال التي حُصلت من الزراعة، والحرث مكان النبات معنى آخر، لكن الذي يعني هنا الحرث هو النبات.
{وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنْ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ}
الأنعام من أثمن الأموال القدماء،
{الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا}
نصيبًا لله يعطى للفقراء والمساكين، ونصيبًا للأصنام يعطى لمن يخدم هذه الأصنام.
الآن:
{فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ}
كيف؟ جعلوا أرضًا للفقراء والمساكين وأرضًا للأصنام، فإذا شحت المياه سقوا بالماء القليل الأرض التي للأصنام، ولم يسقوا الأرض التي لله، وإذا قالوا هذه الأنعام نصفها لله ونصفها لشركائهم، فإذا ماتت دابة من التي لشركائهم عوضها من الذي لله، فأخذوها من هنا، وضموها إلى هنا، فما كان لله يصل إلى شركائهم، وما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله، هذه تناقضاتهم، هذا الكيل بمكيالين، طبعًا بزعمهم.
{وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنْ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ}
الأصل شركاؤهم، فأي تلف يصيب الزرع وأي تلف يصيب الأنعام يؤخذ ما يقابلها من الذي لله، وأي تلف لله من الذي لله لا يعوض، أي تلف من المال أو من الأنعام للذي لله لا يعوض.
من إسقاطات هذه الآية اليوم:
1 -التحايل على الزكاة: