فهرس الكتاب

الصفحة 5650 من 22028

أيها الإخوة، هذا الوضع كيف يسقط اليوم؟ عند الإنسان ديون ميتة، ولا أمل أن يحصلها فيقلبها إلى الزكاة، هذه واقعة، ديون تجارية عادية، والذين عليهم الديون لا يدفعون، وهم أغنياء، فبحركة بسيطة يحيلها كلها إلى الزكاة، فصارت الزكاة حلاًّ للمشاكل، تحل به كل المشاكل، أحيانًا بضاعة كاسدة لا يحتاجها الفقير أبدًا توزع زكاة، أو ثياب فاضحة، لا تلبسها المرأة الفقيرة، أو أشياء لا يحتاجها الإنسان كثيرًا، فكل شيء كاسد عندهم هذا يحوّل إلى الزكاة، وأغرب من ذلك ـ وصدقوا أيها الإخوة ـ أنه جاءنا مرة أحذية كل فردة برقم، مستحيل أن تستخدم، 40 ـ و 43، فلما سُئلت بعد حين: إن شاء الله استلمتم البضاعة؟ قلت: وضعتها في المكان المناسب، والله في الحاوية، في المكان المناسب، أحيانًا الثياب العتيقة غير المقبولة توزع زكاة، وجميع البضاعة الكاسدة التي عفا عليها الزمان، والذي مضى شكلها توزع زكاة.

على كلٍِ هذا من إسقاطات هذه الآية على واقع المسلمين اليوم، يجب أن يحل بالزكاة كل مشاكل التجارة والصناعة، ويريد أن يكرم موظفًا نشيطًا فيعطيه من الزكاة، هذا موظف عندك يستحق تعويضات من المصاريف لا من الزكاة، يحل مشاكله في علاقاته مع من حوله بمال الزكاة، يحل مشاكله مع الديون بمال الزكاة، فما كان لله هذا يصل إلى كل هموم التاجر، أما أن يدفع زيادة على الزكاة قرش واحد لا يدفعه، مع أن الله عزوجل يقول:

{وَآَتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآَتَى الزَّكَاةَ}

(سورة البقرة الآية: 177)

إيتاء الأموال على حب الله، أو على حب المال إما بإخلاص شديد، أو بتعلق شديد بالمال على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت