فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 22028

يا رسول الله:"مَثِّل بهم"قال:"لا أمثل بهم فيمثِّل الله بي ولو كنت نبيًا"، هناك خوف من الله، هناك انضباط، لذلك إذا أراد الإنسان أن يتبع الدين إتباعًا حقيقيًا يجد عنده مئات الألوف من المبادئ والتعليمات، وافعل ولا تفعل، هذه كلها ينبغي أن تطبق.

الإيمان الذي لا يحمل صاحبه على طاعة الله لا قيمة له إطلاقًا:

قال تعالى:

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (17) }

(سورة الحج)

الملخص: الانتماء الشكلي لا قيمة له عند الله، جوهر الدين أن تؤمن بالله موجودًا وواحدًا وكاملًا، وأن تؤمن بالله إيمانًا يحملك على طاعته، إذا قال إنسان لك: أنا مطلع على مقالات عن أضرار الدخان وتراه يدخن، فأنت لن تصدقه، هذا جاهل، ما دام مطلعًا على مقالات عن أضرار الدخان ويدخن فمعلوماته لم تحمله على ترك الدخان، إذًا هذه المعلومات لا قيمة لها إطلاقًا، أما عندما يطلع الإنسان على مضار الدخان ويقلع عن التدخين نقول: معلوماته التي قرأها عن الدخان حَمَلَتْهُ على ترك الدخان، هذه معلومات مجدية ـ طبعًا من باب التمثيل ـ وحينما تؤمن بالله إيمانًا يحملك على طاعته، وعلى تحرِّي الحلال، وعلى ترك الحرام، وعلى خدمة الخَلق، هذا الإيمان هو المجدي، وإلا أي إيمان لم يحمل صاحبه على طاعة الله لا قيمة له، بعضهم يسميه تندرًا [إيمان إبليسي] ، لأن إبليس قال:

{فبعزتك (82) }

(سورة ص)

آمن بالله ربًا وآمن به عزيزًا، وقال له:

{فأنظرني إلى يوم يبعثون (79) }

(سورة ص)

آمن بيوم البعث، وإبليس قال له:

{خلقتني من نارٍ (76) }

(سورة ص)

آمن أنه خالق، فآمن بأنه خالق وعزيز ورب وآمن بيوم البعث، ومع ذلك هو إبليس، فالإيمان الذي لا يحمل صاحبه على طاعة الله لا قيمة له إطلاقًا، صفر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت