الموت مصير كل حي، هناك إنسان يولد فيفرح الأهل به فرحًا كبيرًا، الحمد لله انه سليم، مرة قال لي أحدهم: إذا جاءك مولود سليم معه مليون ليرة، قلت له: كيف؟ قال لي: ابن ابنتي جاء الشريان محل الوريد في القلب، العملية تكلف 400 ألف ليرة، والمستشفى 300 ألف والنقل إلى بيروت 50 ألفا، قال لي: دفعت 750 ألف خلال ساعة، لكنه حين يأتي سليما، الآن يربى، ينظف، ويفرح به الأهل، وحين تخرجوا أسنانه يفرحون، يدخل الحضانة، كل ما جاء ضيف ينادون ليقرا الفاتحة، دخل الابتدائي، ثم الإعدادي، ثم الثانوي، أخذ شهادة ثانوية، دخل الجامعة، أخذ الجامعة، نريد وظيفة، الآن الهم الوظيفة، أربع سنوات في الجامعة والمقرر صعب، والأستاذ أسئلته غير متوقعة، وهذا متآمر ... وإلخ، يلقي تهم على الأساتذة جزافًا أنه هو مقصر، يتخرج ليظهر موضوع العمل، يجد عملا مناسبا، يريد زوجة، هذه طويلة، وهذه قصيرة، وهذه مدخل البيت غير مقدر، وهذه الأم صعبة، متاهة طويلة عريضة، تزوج فما أنجب، هل السبب منه أم منها؟ الله يعلم، ثم أنجب طفل الأنبوب، الآن تبدأ أعراض في جسمه على أن يُعلَّق نعيُه.
{لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَنْ طَبَقٍ}
(سورة الانشقاق)
هذا طريق إجباري لكل الناس، لذلك:
{فِيهَا تَحْيَوْنَ}
ما هو الموت؟ بوابة خروج، إذا كنت بالمطار في بوابة ـ كيت ـ من هنا تخرج من هذا البلد بوابة 23، الله عنده كثير بوابات، بوابة السرطان، بوابة حادث سير، بوابة خثرة بالدماغ كلها بوابات، هذا مرض الموت بوابة.
{فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ}