"إذا أردت الدنيا فعليك بالعلم، وإذا أردت الآخرة فعليك بالعلم، وإذا أردتهما معًا فعليك بالعلم"و"العلم لا يعطيك بعضه إلا إذا أعطيته كلَّك، فإذا أعطيته بعضك لم يعطك شيئًا"و"يظلُّ المرء عالمًا ما طلب العلم فإذا ظنَّ أنه قد عَلِمْ فقد جًهِل".
فضل العالِم على العابد:
أيها الأخوة، حينما يطلب الإنسان العلم تُلَبِّى الحاجة العُليا فيه، الإنسان له حاجات دُنيا؛ يأكل ويتزوج ويثبت ذاته، هذه حاجاته الدنيا؛ لكنَّ حاجته العُليا أن يطلب العلم ولا تؤكِّد أنك إنسان إلا بطلبك العلم.
(( فَقِيهٌ أَشَدُّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنْ أَلْفِ عَابِدٍ ) )
[الترمذي عن ابن عبَّاس]
العابد مقاومته هشَّة، امرأةٌ تفتنه، دِرْهَمٌ يفتنه، تهديدٌ يفتنه، أما العالِم فهو لا يتأثَّر لا بسبائك الذهب اللامعة، ولا بسياط الجلاَّدين اللاذعة:"أحدٌ أحد"، فالعلم أساس.
{وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ (78) }
أي أنهم غير متعلمين، يخلطون الحق بالباطل، والخير بالشر، والسُنَّة بالبدعة، ويتَّبعون الأهواء يقول لك: سحروني، يصحب السحرة، يصحب الدجَّالين، يصحب المخرِّفين، يدخل في ضلالات، في تُرّهات، هذا شأن الجاهل يعزو الأمور إلى غير الله عزَّ وجل، يقيم للناس مقامًا كبيرًا وهم ليسوا كذلك لأنه جاهل.
قال لي أحد الأخوة الدعاة: كنت أُلقي درسًا أتحدَّث عن فساد الزمان، وعن الفتيات اللواتي يخرجن وحدهن بلا ضابط ولا رادع، وقد يأتين في ساعةٍ متأخِّرة، أين كانت هذه الفتاة؟ قال: كانت مع الحبيب، قال لي: نصف الحاضرين ما فهموا ماذا قلت، فصلوا على الحبيب!! إمام يقرأ آية فيها كلمة (ولا الضالين) ، قال الجميع: آمين، هذه آية، ولم ينتهِ، ليست هي نهاية الفاتحة بل هي آية أخرى فيها (ولا الضالين) فقالوا: آمين.
{وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ (78) }
أحيانًا يسمع الإنسان القرآن:
{وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا (78) }