فهرس الكتاب

الصفحة 6563 من 22028

في عندك ممانعة، في عندك نفس قد تكون أمارة بالسوء أو أقل شيء ترتاح من دون أن تعمل صالحًا، ولحكمة بالغةٍ بالغة جعل الله الأعمال الصالحة تحتاج إلى وقت، وإلى جهد، وإلى مال، وإلى إرادة قوية،

{فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا}

أولًا: الله عز وجل حينما نهاك أن تأكل المال الحرام، نهى مليار وخمسمئة مليون مسلم ألا يأخذوا المال الحرام، الأمر لصالحك، كم من المسلمين حولت لهم مبلغًا خطأ ردوه إليك؟ لولا الأمر بتبرئة الذمة لما ردّ إليك المبلغ، فإذا أمرك أن تكون أمينًا أمر كل من حولك أن يكونوا أمناء معك، إذا أمرك أن تكون مستقيمًا أمر كل من حولك أن يكونوا مستقيمون معك.

إذًا الشهوة تحقق لذة آنية، متناقصة، تعقبها كآبة، بينما السعادة التي تتأتى من الطاعة تحقق سعادة مستمرة متنامية تنتهي بك إلى الجنة.

العفو طريق الإنسان للتواصل و الرحمة و المودة:

إذًا

{فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا}

ما معنى بأحسنها؟ الله عز وجل قال:

{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ * وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ}

(سورة الشورى)

ما دام في توجيه بالعفو أنت مكلف أن تأخذ من الأمرين أحسنهما،

{وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ}

هذا حقك لكن:

{وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا}

(سورة التغابن الآية: 14)

{هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى}

(سورة المائدة الآية: 8)

{وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا}

هذه واحدة، يعني أنت انتصرت على خصمك ولك أن تؤدبه تأديبًا دقيقًا، ولكن الله عز وجل يحنن قلبك عليه يقول لك:

{وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا}

{فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ}

(سورة البقرة الآية: 178)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت