فهرس الكتاب

الصفحة 6564 من 22028

{فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ}

إذًا الأحسن أن تعفو لا أن تأخذ حقك الذي شرعه الله لك، يعني مثلًا:

قاتل قتل، ولي المقتول من حقه أن يطلب إنزال عقوبة الموت بالقاتل، هذا حقه، لكن ولي المقتول لو عفا عن هذا القاتل يكون أسيره طوال حياته، بعفوه بقي حيًا، صار في تقارب بين القبيلتين، لا أحد يفكر أن ينتقم، أي العفو هو أقرب للتقوى، أقرب للمودة، أقرب للتواصل، أقرب للتراحم، فالله عز وجل قال:

{وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا}

العدل و الإحسان:

الآن الله عز وجل قال:

{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ}

(سورة النحل الآية: 90)

العدل أمر، وأمر قسري، لكن الله أمرك أن تأخذ بالإحسان، هناك قضايا لا تحل بالعدل، تحل بالإحسان، الشيء الذي لا يسعه العدل يسعه الإحسان.

فالانتصار وأخذ الحق مقبول، والعفو مكرمة كبيرة، يعني بكل شيء لك أن تأكل وأن تشرب، أما الإفراط في الطعام والشراب له مضاعفات كبيرة جدًا، خذ من شهوة الطعام أحسن وضع فيه، الاعتدال.

أحد الأدباء يقول: لي صديق كان من أعظم الناس في عيني، وكان رأس ما عظمه في عيني صغر الدنيا في عينيه، فكان خارجًا عن سلطان بطنه، فلا يشتهي مالا يجد، ولا يكثر إذا وجد.

أي خذ الوضع المعتدل، هذا في الطعام، في العلاقة بالمرأة سمح الله لك بالزواج اكتفِ بزوجتك، ولا تنظر إلى غيرها، هذا الأمر الحسن، أما أحيانًا ضمن الحلال أربعة، أربعة ترفًا، يحتاج إلى مصروف كبير، وهناك متاعب، وخصومات، ويخسر أولاده أحيانًا.

{وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا}

من طبع الإنسان أن يستطلع، أما التجسس تطرف،

{وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا}

(( مِنْ حُسْن إسلام المرءِ تِرْكهُ ما لا يَعنِيه ) )

[أخرجه زيادات رزين عن الحسين بن علي بن أبي طالب]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت