{وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا}
لك دَيْن عند إنسان، استحق الدين، لك أن تقيم دعوى عليه، ويحجز على بيته وعلى محله التجاري، لكن الله عز وجل قال لك:
{وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ}
(سورة البقرة الآية: 280)
هذا شيء آخر، إذًا انتظار المعسر
{وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا}
حتى بعض العلماء قال: كيف لا أشكر الذي ظلمني، لأنه جعل الله بجانبي، الله عز وجل مع المظلوم دائمًا قال: كيف لا أشكر من ظلمني، لأن هذا الذي ظلمني جعل الله بجانبي، بل بعضهم قال: لو يعلم الظالم كيف أن الله سيكون مع من ظلمه لضن عليه بظلمه، فالله عز وجل أصبح معه كان معه، وأيده، ونصره.
ورود النار شيء ودخولها شيء آخر لأن دخولها عقابًا و ورودها إطلاعًا:
الآن:
{سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ}
الله عز وجل قال، يخاطب المؤمنين:
{وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا}
(سورة مريم الآية: 71)
ورود النار غير دخولها، ورودها أن يطلع على النار، وعلى أهلها من دون أن يتأثر بوهجها.
أنا أضرب مثلًا: مرة كنا في معرض للثعابين، وقفت أمام ثعبان يزيد طوله عن اثني عشر مترًا، وبيني وبينه أربعة سنتيمتر (بلور ستة ميلي بيننا) ، لا تتأثر ولا تخاف منه أبدًا لأنه محجوز.
فالمؤمن أحيانًا يرد النار، يردها ليرى مكانه في النار لو لم يكن مؤمنًا، لتزداد سعادته في الجنة، لذلك الله قال للمؤمنين:
{سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ}
يوم القيامة يتطلع المؤمنون على النار،
{وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا}
ورود النار شيء، ودخولها شيء آخر دخولها عقابًا، أما ورودها إطلاعًا، أما المؤمن، قال:
{سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ}
سأوريكم مصيرهم، هؤلاء الطغاة.
قتل امرئ في بلدة جريمة لا تغتفر وقتل شعب مسلم مسألة فيها نظر