بلدنا الطيب عاصمته دمشق، وهناك ثاني أكبر مدينة بعدها ألا و هي حلب، وهناك قطار بين دمشق وحلب، إنسان له مبلغ كبير في حلب وقد وعد أن يقبضه مثلًا يوم الاثنين الساعة الحادية عشرة، يوجد قطار من دمشق إلى حلب، يصل الساعة العاشرة، قطع تذكرة من الدرجة الأولى، وأخطأ وجلس في عربة من الدرجة الثالثة، أليس هذا خطأ؟ خطأ، دفع قيمة الدرجة الأولى وجلس في الدرجة الثالثة، لكن القطار متجه إلى حلب، أخطأ خطأ ثانيًا، جلس مع ركاب شباب متفلتون أزعجوه إزعاجًا شديدًا، هذا خطأ ثانٍ، لكن القطار متوجه إلى حلب، جلس عكس اتجاه القطار أصيب بالدوار هذا خطأ ثالث، لكن القطار متجه إلى حلب، الآن تلوى من الجوع ولا يعلم أن في القطار عربة مطعم، هذا خطأ رابع، لكن القطار متجه إلى حلب، أما في خطأ لا يغفر أن تركب خطأ قطار درعا المتجه نحو الجنوب، هذا القطار لا يوجد معه مبلغ تقبضه، القطار مريح جدًا، ودرجة أولى، ولوحدك في الغرفة، مقاعد وثيرة، لكن انتهى كل شيء، تعطلت الغاية، ألغي الهدف.
من أشرك بالله عز وجل انتهى و أصبح طريق المغفرة عنده مسدودًا:
الإنسان مع التوحيد قد يخطئ، لكن الله يغفر له، أما إذا أشرك انتهى عند الله، لذلك:
{إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ}
(سورة النساء الآية: 48)
طريق المغفرة أصبح مسدودًا، لأنك توجهت إلى غير الله، اعتمدت على مالك، أو على وجاهتك، أو على أسرتك، أو على ذكائك، صحابة رسول الله هم قمم البشر، حينما وقعوا في الشرك الخفي أدبهم ربهم وفيهم رسول الله.
{وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ}
(سورة التوبة)
التولي و التخلي: