لذلك درس ينبغي ألا ينسى، درس التوحيد، تقول الله، يتولاك الله جلّ جلاله، يتولاك بالتوفيق، يتولاك بالحفظ، يتولاك بالتأييد، يتولاك بالنصر، يتولاك بالقول السديد، يتولاك بالفكر الرشيد، يتولاك بالمنطق الصحيح، يتولاك فيهبك مكانة، يتولاك فيهبك حكمة، يتولاك فيهبك أمنًا، يتولاك فيهبك عطاء، يتولاك فيهبك سعادة، يتولاك فيهبك سكينة.
أما إذا قلت أنا ونسيت الله عز وجل، قال له: يا رب، عنده امتحانان هندسة وجبر قال له: أنا يا رب جيد بالجبر، فالجبر عليّ والهندسة عليك، فلم ينجح بالهندسة، ولم ينجح بالجبر، قال له العام القادم: يا رب الجبر والهندسة عليك.
لا تقل أنا، لا تقل عندي خبرات متراكمة، حينما يقع الإنسان في الشرك الخفي يرتكب حماقة لا يرتكبها الصغار.
قال أبو حنيفة النعمان لطفل يمشي في الطريق أمام حفرة: إياك يا غلام أن تقع، فقال: بل إياك يا أمام أن تقع، إني أن وقعت وقعت وحدي، وإنك أنت إذا سقطت سقط معك العالم.
حينما تعتمد على ذكائك، أو على خبرتك، أو على شهادتك، أو على أسرتك , أو على علمك، تعلم واجتهد، وقل يا رب، الحل الأمثل أن تأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء، وأن تتوكل على الله وكأنها ليست بشيء.
الحل الأمثل أن نأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء وأن تتوكل على الله وكأنها ليست بشيء:
سهل جدًا أن تكون متطرفًا، سهل جدًا أن تكون كالعالم الغربي يأخذون بالأسباب أخذًا رائعًا ويعتمدون عليها، وينسون ربهم، ويؤلهونها، وسهل جدًا أن تكون كأهل المشرق لا يأخذون بها إطلاقًا، وقعوا بالمعصية، أما البطولة أن تأخذ بالأسباب وكأنها كل شيء عندك سفر، راجع المركبة، العجلات، المكبح، كل دقائق العجلة، الأجهزة، العدادات، الوقود، تراجع كل شيء، ثم تتجه إلى الله ثم تقول: يا رب أنت المُسلِّم، أنت الحافظ، نحن المسلمون في أمس الحاجة إلى هذا الدرس.