{كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ}
(سورة المنفقون الآية: 4)
{مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا}
(سورة الجمعة الآية: 5)
النبي الكريم بشر مثلنا فمن عرفه قدم نفسه فداء له:
أيها الأخوة،
{وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ}
مرة كنت في مسجد وهناك إنسان قصير القامة، منحي الظهر، بالثمانين من عمره، أنا هرعت إليه وسلمت عليه سلامًا في أعلى درجات الأدب، كان معي صديقي، قال لي: من هذا؟ قلت له أنت لا تعرفه، هذا كان عميد كليتنا، وهو من أعلم علماء المنطقة بالنحو، فأنا متأثر بتدريسه لأربع سنوات، لكن منظره بالمسجد إنسان كبير بالسن، قد يكون إنسانًا عاديًا جدًا، في سن متأخرة، فأحيانًا ترى مؤمنًا ماذا ترى به؟ إنسان مثلك، يأكل ويشرب، هل رأيت علمه؟ هل رأيت محبته لله؟ هل رأيت عقيدته؟ هل رأيت مبادئه؟ قيمه؟ ماذا رأيت منه؟ الأنبياء أنفسهم بشر مثلنا.
(( إنما أنا بشر أرضى كما يرضى البشر، وأغضب كما يغضب البشر ) )
[أحمد و مسلم عن أنس]
{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ}
(سورة الكهف الآية: 110)
(( وأُوذِيت في الله ما لم يُؤذَ أحد، ولقد أتى عليَّ ثلاثون من يوم وليلة، ومالي ولبلال طعامٌ إِلا شيء يُواريه إِبطُ بلال ) )
[أخرجه الترمذي عن أنس بن مالك]
النبي بشر، رأوا بشريته، ولم يروا نبوته، رأوا بشريته ولم يروا علمه.
سراقة لماذا أراد قتل النبي؟ من أجل مئة ناقة، فلما عرف النبي أقسم لكم بالله، ماذا أقول؟ مستعد أن يقدم نفسه فداء للنبي، ما كان يعرفه.