وأنت لو عرفت الله، لكنت إنسانًا آخر، مستحيل وألف ألف مستحيل أن تعرفه ثم لا تحبه، ومستحيل وألف ألف مستحيل أن تحبه ثم لا تطيعه.
الندم الذي يصيب الإنسان الغافل عن الله عز وجل عندما يأتيه ملك الموت:
لذلك حالة الندم التي تصيب الإنسان حينما يأتيه ملك الموت، وقد أمضى حياته في المعاصي والآثام، هذه الحالة تكاد تبيده.
(( إن العار ليلزم المرء يوم القيامة حتى يقول يا رب لإرسالك بي إلى النار أيسر علي مما ألقى، وأنه ليعلم ما فيها من شدة العذاب ) )
[أخرجه الحاكم عن جابر بن عبد الله]
وحينما تكتشف في لمح البصر أنك خسرت الآخرة، أن الله خلق الإنسان لجنة عرضها السماوات والأرض.
(( أعْدَدْتُ لعباديَ الصالحين ما لا عين رأتْ ولا أذن سمعتْ، ولا خطَر على قلبِ بَشَرْ ) )
[أخرجه البخاري ومسلم والترمذي عن أبي هريرة]
أعد له جنة مهما تصورت عظمتها فهي أعظم، هذه الجنة إلى أبد الآبدين خسرها في حياته الدنيا لبضع سنين، أمضاها في المعاصي والآثام.
لذلك
{وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَسْمَعُوا وَتَرَاهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ}
المؤمن حقيقته في داخله، بإيمانه، بورعه، بمحبته، باستقامته، بإدراكه للحقائق، لماذا خلقه الله؟ من أين جاء؟ ماذا بعد الموت؟ ما سرّ وجوده؟ ما غاية وجوده؟.
الإنسان لله فعليه ألا يكون لسواه:
أيها الأخوة،
{إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتَابَ وَهُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ * وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَكُمْ وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ}
ضعاف، هل يعقل أن تتعلق بالضعيف؟ بالجاهل؟ بمن يخيب ظنك؟ أنتم انظروا بالتاريخ المعاصر، أي دولة علقت كل آمالها بدولة عظمى خيبت ظنها، واستغلتها، ثم طرحتها جانبًا، أنت لله لا تكن لسواه.