فالباطل إن لم تقف أمامه، إن لم تشعره أنك قوي، تتسع دوائره، ويضيق على الحق دوائره، وهذا ما يجري في العالم.
مثلًا: فتاة في أمريكا ارتدت ثياب السحاقيات، والسحاق؛ شذوذ بين الإناث، محرم قطعًا في الشرائع الإلهية، وفي القوانين الأرضية، فتاة في نيويورك بمدرسة ثانوية ارتدت هذه الثياب، يبدو أن المدير على بقية مروءة، ففصلها، أقام أبوها دعوى على المدير وربح الدعوى وكلفه بمبلغ كبير، لأنه اعتدى على حرية الفتاة، واضح؟ هذا في نيويورك.
في باريس فتاة وضعت على رأسها خرقة تنفيذًا لدين يدين به ربع سكان الأرض قامت الدنيا ولم تقعد، لا يوجد منطق أبدًا.
طائرة سقطت في لوكربي، دُفعت دية كل راكب خمسمئة مليون بالليرة السورية، مجموع الركاب ملياران وسبعمئة مليون دولار، مئات القتلى يموتون كل يوم عندنا ولا شيء!.
الحق قوة و الباطل ضعف:
لذلك الحق إذا كان ضعيفًا، فهناك التطاول، والاحتلال، ونهب الثروات، وسحق المنجزات، وتدمير كل شيء، هذا الذي يجري في البلاد الإسلامية، خمس دول إسلامية محتلة هناك دولة تملك أكبر احتياطي نفط في العالم، 450 مليار برميل، وهذا البلد أرخص بلد في العالم بتكلفة استخراج البرميل، خمسة و ثمانون سنتًا، في بلاد أخرى ثمانية دولارات و نصف كلفة استخراج البرميل، ثروات طائلة، بلاد شاسعة، مركز جغرافي مذهل، فالحق ضعيف، الأقوياء يحتلون، ويسفكون الدماء، وينهبون الثروات لأن الحق ضعيف، يجب أن يكون الحق قويًا، لكن إن كنت قويًا ليس معنى هذا أنك على حق، أما عندهم ما دمت قويًا فأنا على حق، مايك مترايت، ما دمت أنت قوي فأنت على حق.
من لم يكن متفوقًا في دنياه فلن يحترم دينه:
لذلك:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ}