استعد للمواجهة، دولة أحيانًا تكون نووية، قد تقضي خمسين عامًا قادمة، ومئة عام قادمة، ولا تحتاج أن تستخدم هذا السلاح، لكنها لأنها دولة نووية مرهوبة الجانب، هذا المعنى، لذلك قال تعالى:
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ}
(سورة الأنفال الآية: 60)
لماذا؟
{تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ}
(سورة الأنفال الآية: 60)
الإرهاب هنا من أجل ألا يكون الإرهاب على المسلمين.
أيها الأخوة، هذا معنى قول الله عز وجل
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ}
سويسرا بلد في أوربا، كل مواطن فيها هو عنصر في الجيش، سلاحه عنده وبأي إشارة يصبح الشعب كله مسلحًا، مع أن سويسرا بلد مسالم، ما دخلت الحرب العالمية الثانية، لماذا يكون هذا المجتمع مرهوب الجانب؟ إذا كان قويًا، كأن الآية تقول: أيها المؤمنون كونوا أقوياء، لأن وحي السماء يحتاج إلى قوة، دعك من القوة العسكرية، أنت كطالب إذا تفوقت لك قيمة في الجامعة، وعند أهلك، ومع من حولك، التفوق في الدراسة قوة، التفوق في التجارة قوة، في الصناعة قوة، التفوق مطلوب، أقول لكم هذا الرأي وأنا واثق من صوابه: ما لم تكن متفوقًا في دنياك لا يحترم دينك.
إعداد القوة التي أمر الله بها موجهة إلى أعداء الله وإلى من أنكر أحقية هذا الدين:
{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ}
أي استعد،
{وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}
القوة مطلقة، الخيل في عهد النبي هو القوة، بعد حين المنجنيق هو القوة، المدرعات هي القوة، الآن الطائرات هي القوة، قد تدمر الطائرات البنية التحتية لبلد ما تدميرًا كاملًا، فما لم يكن لك سلاح جو قوي لن تستطيع أن تحمي منشآتك، كأن الله عز وجل ما أراد المؤمنين أن يكونوا ضعافًا أرادهم أن يكونوا أقوياء.