فهرس الكتاب

الصفحة 7356 من 22028

فالإنسان حينما يثور دم الحقد عنده قد يغدو مجرمًا كبيرًا، الآية هذه موجهة إلى هذا الصنف وحده، إلى الذي يتلذذ بالقتل، ألف وخمسمئة طفل صغير مع امرأة قُتلوا في حرب غزة، أي هل من الممكن مصارع كبير يمسك طفلًا رضيعًا ويصرعه ويقول: انظروا إلى قوتي؟ أحمق، يجب أن تقف أمام مصارع آخر، هذه الطائرات لجيش آخر لا لأطفال عزّل في بلدة محصورة مكشوفة، لا تملك سلاحًا مضادًا للطائرات، ولا سلاح طيران، وتبرز عضلاتك.

حينما اجتاحوا لبنان، دمروا البنية التحتية، من أجل أسير واحد، فلذلك الله هو الخبير، هؤلاء الذي يرون مجدهم في القتل، يرون مجدهم في إسالة الدماء، يرون مجدهم في سفك الدماء، في انتهاك الأعراض، هذه الآية لهم وحدهم، أي لها سياق.

أضرب مثلًا: أضرب مثلًا: إذا كان هناك بضع شباب في مسبح، وقال أحدهم لزميله: رش فلانًا، ما معنى رش هنا؟ هل معناها اقتله؟ لا، رشه بالماء فقط، الجو جو مسبح، البيئة بيئة مسبح، رشه أي صب عليه الماء فقط، أما إذا كان في ساحة معركة، وهناك تلاحم، وقال له: رشه أي اقتله، بيئة هذه الآية لا علاقة لها بمشرك مسالم إطلاقًا، لا علاقة لها بمشرك لا يعتدي عليك:

{فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ}

[سورة التوبة الآية: 7]

آية واضحة كالشمس:

{لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ}

[سورة الممتحنة الآية: 8]

أنا أريد أن أُبين موقف الإسلام، الإسلام لا يقبل من جهة أن تتلذذ بسفك الدماء، ولا بقتل الأبرياء، ولا بقتل النساء والأطفال، هذه الآية موجهة لهذا النوع من البشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت