فهرس الكتاب

الصفحة 7357 من 22028

إنسان فرضًا خلال عشرين أو ثلاثين سنة خطط لإبادة المسلمين، أليس في قتله خلاصًا للمسلمين وشروره؟ هكذا الآية لها سياق، الآية لها سباق، ولها لحاق، ولها سياق، يجب أن نفهم الآية في جوها، فهذه الأشهر الحرم ملتصقة بالناس، وكأنها درع لهم، تحميهم، كأنها وقاية لهم، لذلك أراد الله سبحانه وتعالى أن يذوق الناس طعم السلم، وهل تصدقون أن قوله تعالى:

{إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ}

[سورة النصر]

ما الفتح؟ صلح الحديبية هو الفتح الحقيقي، أي إشاعة السلام هو النصر الحقيقي، البشر يحبون السلام، يحبون الأمن، الراحة، وهذا تشريع الله عز وجل.

لكن هناك في اللغة ينسلخ عنه، وينسلخ منه، سلخنا الجلد عن الدابة، أي أخذنا جلدها بعيدًا عنها، أما انسلخ الإنسان من دينه، أي ابتعد عنه، فرق كبير بين أن نقول: سلخنا عن الدابة جلدها أي نزعناه، وبين أن نقول: انسلخ الإنسان من دينه، والآية:

{وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آَتَيْنَاهُ آَيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا}

[سورة الأعراف الآية:175]

انسلخت من الشيء أي أنا خرجت منه، أما سلخنا عنه جلده أي نحن أخذنا منه جلده:

{وَآَيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ}

[سورة يس الآية: 37]

فالنهار طارئ، والأصل هو الظلام الدامس، لذلك عندما صعد رائد الفضاء إلى القمر، وتجاوز طبقة الهواء التي تبلغ خمسة وستين ألف كم، صاح بأعلى صوته: لقد أصبحنا عميًا لا نرى شيئًا، لأن ظاهرة انتثار الضوء انتهت بعد طبقة الهواء.

لذلك هذه الحادثة التي ظهرت بعد ألف وأربعمئة عام من بعثة النبي تبين أن الذي خلق الأكوان هو الذي أنزل هذا القرآن.

{وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ * لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ}

[سورة الحجر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت