أنت إن رفضت سُنَّة النبي رفضت القرآن، القرآن، وسنة النبي العدنان، وسيرة صحابته الكرام، وسيرة السلف الصالح من المؤمنين والعلماء العاملين، هذا هو الحق؛ والباطل هو كل انحرافٍ عن منهج الله ورفضٍ لأوامره وهو كفرٌ، فهذه التفرقة تفرقةٌ لا وجود لها، مفتعلة.
الناس رجلان؛ رجلٌ عرف الله فسعد ورجلٌ غفل عن الله فشقي:
ذكرت اليوم: أن الناس رجلان فقط، إنسانٌ عرف الله، فانضبط بمنهجه ـ سار على منهجه ـ وأحسن إلى خلقه، فاتصل به وسعد في الدنيا والآخرة؛ ورجلٌ غفل عن الله، فتفلَّت من منهجه، وأساء إلى خلقه، فشقي في الدنيا والآخرة. ولن تجد رجلًا ثالثًا، يؤكِّد هذا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلَّم:
(( فَالنَّاسُ رَجُلانِ بَرٌّ تَقِيٌّ كَرِيمٌ عَلَى اللَّهِ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ هَيِّنٌ عَلَى اللَّهِ ) )
[الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنه]
هذه حقيقة.
{قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ (97) }
الذي يؤمن برسول الله يجب أن يؤمن بالسيِّد المسيح عليه وعلى نبيِّنا أفضل الصلاة والسلام، الذي يؤمن بالإسلام يجب أن يؤمن أن الله عزَّ وجل أنزل كتبه على أنبيائه السابقين، وأن هذه الرسالات فحواها واحدة، ومضمونها واحد.
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}
(سورة الأنبياء)
المؤمن الصادق ليس عنده انتقاء الانتقاء من ضلالات أهل الرأي:
كل الأنبياء جاءوا بهذه الحقيقة:
{أَنْ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ (32) }
(سورة المؤمنون)
الدين كلُّه معرفة أنه لا إله إلا الله وعبادة الله عزَّ وجل وفق ما أمر، هذا الدين، الأمور واضحة كلها عند المؤمن، الأمور كلها منسجمة متناسقة، فهذه التفرقة هي من صنع الشيطان: