{إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ (159) }
(سورة الأنعام)
قال الله عزَّ وجل في مُحْكَمِ كتابه:
{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ}
(سورة الفتح الآية: 18)
خالق الكون في عليائه رضي عنهم؛ الذين كانوا مع النبي عليه الصلاة والسلام في الحديبية، وقد وضعوا أيديهم بيد النبي عليه الصلاة والسلام، وبايعوه على بذل أرواحهم في سبيل الله رضي الله عنهم، وفيهم أبو بكرٍ وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أجمعين، فمن هذا الذي لا يرضى عنهم إذا كان خالق الأكوان في عليائه قد رضي عنهم؟!
فالمؤمن الصادق لا يفرِّق بين أحدٍ من رسله، ولا يفرِّق بين أحدٍ من أصحاب النبي عليه الصلاة والسلام وليس عنده انتقاء، الانتقاء من ضلالات أهل الرأي، النَصُّ أولًا، وفهمك للنص الصحيح يبنى عليه عقيدة ثانيًا، أما أن أبدأ بالرأي وأبحث له عن نصٍ يؤيِّده وأُدخل نصًا لا يؤيِّده هذا ليس هو الدين، هذه ضلالات أهل الرأي؛ الرأي أولًا والنص ثانيًا والنص في خدمة الرأي، فالنصُّ الذي يخدم هذا الرأي أقبله، وأعظِّمه، وأرفع مكانته، والنص قطعي الدلالة والثبوت، والذي لا يؤيِّد هذا الرأي أهمله أو أكذِّبه، صار هناك ألف دين، إذا بدأنا بالرأي يوجد ألف دين، أما إذا بدأنا بالنص فهناك دين واحد.
إن أردت جوهر الدين فعُد إلى أصوله كتاب الله وسُنَّة رسوله: