فهرس الكتاب

الصفحة 753 من 22028

أيها الأخوة حقيقةٌ ناصعة أضعها بين أيديكم: ما من فرقةٍ ضالَّةٍ في الإسلام على مدى الحِقَب، خلال التاريخ الإسلامي كله، ما من فرقةٍ ضالةٍ إلا وفيها أربع خصائص: أولًا تأليه الأشخاص، ثانيًا اعتماد النصوص الموضوعة والضعيفة، ثالثًا تخفيف التكاليف، رابعًا النزعة العدوانيَّة، فإن وجدت فئةً تؤلِّه شخصًا، أو تعتمد نصًَّا ضعيفًا أو موضوعًا، أو تخفِّف التكاليف لدرجة أنها تجعل من الدين نمطًا يشبه النمط العصري الإباحي، أو ذات نزعةٍ عدوانيَّة فهي فرقة ضالَّة، والإسلام شامخٌ كالطود، وكل الانحرافات في الإسلام أصبحت في مزبلة التاريخ، وتلاشت كبيت العنكبوت، وبقي الإسلام بأصوله الصحيحة، ونصوصه الصحيحة، وقيمه الخالدة شامخًا كالجبل.

نحن أيها الأخوة مأمورون أن نرجع إلى أصل الدين، فأنا أعادي جبريل ولا أعادي النبي!! جبريل ليس له علاقة، هو أنزل هذا الكتاب على قلب النبي بإذن الله، هو مخلوقٌ مأمور، فافتعال العداوات من شيَم أهل الضلالة، نحن عندنا طرفان الحق والباطل؛ الله عزَّ وجل، ونبيُّه الكريم، وصحابته الكرام، والعلماء العاملون الصادقون، وأولياء الله الصالحون هؤلاء طرفٌ واحد، ومن أنكر شيئًا من كلام الله، أو من نبوَّة رسول الله، أو من حديث رسول الله، هذا الإنكار ينقله إلى الخندق الآخر.

أيها الأخوة الكرام:

{قُلْ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ (97) }

حلاوة الإيمان:

المؤمن عنده ما يسمَّى بالولاء والبراء، هذا المعنى مستقى من أحاديث كثيرة، من أبرزها قول النبي عليه الصلاة والسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت