(( ثَلاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاوَةَ الإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لا يُحِبُّهُ إِلا لِلَّهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ ) )
[مسلم عن أنس بن مالك رضي الله عنه]
هذا الحديث ينقلنا إلى موضوعٍ لا بد من أن نعالجه ـ دقيق جدًا ـ هناك حقائق الإيمان، وهناك حلاوة الإيمان، الذي يشدُّك إلى الدين ليست حقائق الإيمان فحسب بل حلاوة الإيمان، والذي يبعدك عن الدين أن تفتقر إلى حلاوة الإيمان، حلاوة الإيمان شيءٌ يذوقه المؤمن وقد لا يستطيع أن يصفه، إن أردت أن تُسَمِّيَهُ سكينةً فهو السكينة التي تتنزَّل على قلب المؤمن، قال تعالى:
{ثُمَّ أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ}
(سورة التوبة الآية: 26)
إن أردت أن تسميه نورًا يقذفه الله في قلب المؤمن فهو كذلك، إن أردت أن تسمي حلاوة الإيمان هذا التجلِّي الذي يتجلَّى الله به على قلوب عباده المؤمنين هو كذلك، إن أردت أن تسمي حلاوة الإيمان هذا الذوق الرفيع الذي يعيش فيه المسلم، هذا الذوق الرفيع الذي يذهله عن كل شيء، فمن عرف الله زهد فيما سواه هذه حلاوة الإيمان، هذه التي تشدُّه إلى الدين، هذه التي تجعله يدفع الغالي والرخيص والنفس والنفيس، هذه التي تجعله كالمِرْجَل لا يهدأ، هذه التي تجعله يقدِّم كل شيءٍ لله عزَّ وجل، هذا الذي يرفعه إلى أعلى عليين، هذا الذي يجعله في مراتب الصِدِّيقين، حلاوة الإيمان.
ثمن حلاوة الإيمان ثلاثة أشياء:
1 ـ أن يكون الله ورسوله أحب إليك مما سواهما: