فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 22028

أن يكون الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما، طبعًا قد يقول أحدكم والكلام سهل جدًا: أنا أحب الله ورسوله أكثر من كل شيء، كلامٌ بسيطٌ سهلٌ يدَّعيه كل إنسان، ولكن علماء الحديث قالوا: أن يكون الله ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما عند التعارض؛ فمثلًا أنت في أمسِّ الحاجة إلى المال، وعُرِضَ عليك مبلغٌ كبير تُحَلُّ به كل مشكلاتك، ولكن هذا المبلغ فيه شبهةٌ للدين إن أخذته لا يرضى الله عنك، فإذا وضعته تحت قدمِك وقلت: الله هو الغني، حينما تعارض هذا المبلغ من المال مع النَص، آثرت طاعة الله على قبض هذا المبلغ، الآن أثبتَّ لنفسك وللناس أن الله ورسوله أحبُّ إليك مما سواهما، عندئذٍ تذوق حلاوة الإيمان، قال تعالى:

{قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإخوانكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ (24) }

(سورة التوبة)

كل من حولك:

{أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنْ اللَّهِ وَرَسُولِهِ (24) }

(سورة التوبة)

كأن فعلت عملًا لا يرضي الله بل هو يرضي زوجتك، فعلت شيئًا لا يرضي الله بل يرضي أباك، فعلت شيئًا لا يرضي الله بل يرضي ابنك، فعلت شيئًا لا يرضي الله بل يرضي أخاك، أي أنك آثرت إرضاء هؤلاء المخلوقين على إرضاء خالق الأنبياء والمرسلين عندئذٍ أنت لا تُحِبُّ الله ولا ترجو رحمته، هنا المشكلة.

{قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإخوانكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا (24) }

(سورة التوبة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت