أتمنَّى أن أضع بين أيديكم حقيقةً مهمَّةً جدًا تتضح من هذا المثل: إنسان يبيع الخمر في مطعم، تاب إلى الله توبةً نصوحًا، أليس الله قادرًا على أن يجعل دخله اليومي عشر أضعاف حينما كان في المعصية؟ ممكن، فلماذا يقلُّ دخله إلى الثُلث؟ ليدفع ثمن طاعته، ليشعره الله عزَّ وجل أنه ضحَّى في سبيل مرضاة الله، لو أعطاه الغلَّة مضاعفة لأصبحت الاستقامة تجارةً رابحةً أقبل عليها الكفَّار، الإنسان يريد ربحًا كثيرًا، لو ألغى أحدهم الخمر فتضاعفت الغلَّة، فيأتي كافر فاسق ويلغي الخمر كذلك وهذا شيء يلفت النظر.
أحد المطاعم في مدينة من مدن سوريا، كتب صاحب المطعم:"شرب الخمر ممنوعٌ بأمر الرب والرزق على الله"، على هذا المطعم إقبال منقطع النظير، فجيران هذا المطعم ـ المطاعم الأخرى ـ أصحابها ليسوا مسلمين كتبوا نفس العبارة ليستقدموا الزبائن.
بعد أن يدفع المؤمن ثمن الطاعة يرقى عند الله عز وجل:
لو أن الله عزَّ وجل حينما يضحي الإنسان، حينما يلتزم، فجأةً يعطيه عشرة أضعاف، لأصبحت الاستقامة تجارةٌ في الدنيا أقبل عليها الكفَّار، لذلك حينما ترفض بيع الخمر يقلُّ الدخل، فأنت إذا صبرت على قلة الدخل، وعلى دخل قليل جدًا لكنَّك أرضيت خالق الأكوان، بعد حين، بعد أن تثبت على هذا يعوِّض الله عليك أضعافًا مضاعفة، هذه نقطة مهمَّة جدًا.
{إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا}
(سورة التوبة الآية: 28)
عندما منعتموهم من دخول المسجد الله الحرام ضعفت تجارة السياحة، لم يعد هناك سياح، فنادق فارغة، دور اللهو فارغة، المطاعم فارغة، فهذه السياحة دخل كبير جدًا، قال:
{وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}
(سورة التوبة الآية: 28)
كلمة
{فَسَوْفَ}