(سورة لقمان الآية: 15)
الولاء والبراء من خصائص المؤمن:
هل عندك ما يسمَّى بالبراء والولاء؟ هل توالي المؤمنين ولو كانوا ضعافًا، ولو كانوا فقراء؟ وهل تتبرَّأ من الكفار والمنحرفين ولو كانوا أقوياء وأغنياء؟ الولاء والبراء من خصائص المؤمن، لا بد من أن تتبرَّأ وأن تتولَّى، ولا تكن كالذي يتولَّى أهل الكفر لما عندهم من دنيا، لما عندهم من مكاسب، لما عندهم من عطاء، ويعرض عن أهل الإيمان لضعفهم، النبي عليه الصلاة والسلام حينما قال لعدي بن حاتم وكان ملكًا، قال له:"لعلَّه إنما يمنعك من دخولٍ في هذا الدين ما ترى من حاجتهم". كان الصحابة فقراء جدًا، أما الصناديد والأقوياء، وأصحاب الوجاهة، والبأس، والقوة، والأمر، والنهي، كانوا كفارًا:
{وَمَا نَرَاكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَرَاذِلُنَا بَادِي الرَّأْيِ (27) }
(سورة هود)
إنك حينما تدع أهل الكفر ولو كانوا أقوياء، وتؤوي إلى أهل الإيمان ولو كانوا ضعفاء فقد واليت وتبرَّأت.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ِ (13) }
(سورة الممتحنة)
وقال:
{وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ (51) }
(سورة المائدة)
لكن ضعاف الإيمان يوالون من حادَّ الله ورسوله، لما عندهم من دنيا، لما عندهم من مكاسب، يقول لك: شركة رابحة جدًا تبيع الخمر، فيقول: أنا مضطر ماذا أفعل؟ قد يوظِّف ماله في شركة ترتكب المعاصي، وقد يعمل في مهنة تقوم على معصية الله ابتغاء دُنيا يصيبها، أو امرأةٍ ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه.
المؤمن يعتزُّ بدينه وبإسلامه وبسنة نبيِّه عليه الصلاة والسلام: