فهرس الكتاب

الصفحة 7966 من 22028

وهناك والعياذ بالله إنسان شرد عن الله شرود البعير، وتحكمت به شهواته، فأصبحت نفسه أمارة بالسوء، فبين أن يكون الإنسان ذا نفس مطمئنة، أو أن يكون ذا نفس لوامة، تقريبًا في طريق الكمال والسمو، أو أن يكون ذا نفس أمارة بالسوء وهذه حالة مرضية خطيرة جدًا.

شيء آخر: طبعًا نحن بحاجة إلى الجهاد، لكن كلما عمّ الفساد وانحرف الناس في بعض الآثار النبوية عن آخر الزمان:

(( يومَ يذوبُ قلب المؤمن في جوفه مما يرى ولا يستطيع أن يغير ) )

[أخرجه ابن ماجه وابن حبان والحاكم عن أبي ثعلبة الخشني]

قد يعم الفساد، تعم الفوضى أحيانًا، يعم الانحراف، يصبح الأمر بالمعروف شيئًا مستحيلًا، المنكر هو المسيطر.

(( كيف بكم إذا لم تأمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر؟ قالوا: أو كائن ذلك يا رسول الله؟ قال: وأشد منه سيكون، وقالوا: وما أشد منه؟ قال: كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف؟ قالوا: أو كائن ذلك يا رسول الله؟ قال: وأشد منه سيكون، وقالوا: وما أشد منه؟ قال: كيف بكم إذا أصبح المعروف منكرًا والمنكر معروفًا ) )

[أخرجه زيادات رزين عن علي بن أبي طالب]

هذه مشكلة كبيرة جدًا، تبدل القيم.

إذًا الجهاد من أجل أن ننقل الناس من حالة الضياع والشرود إلى حياة الإيمان والعلم والعمل الصالح.

{يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ} ، والإنسان ينبغي أن يكون ذا نفس مطمئنة، فإن لم يكن فلا أقل من أن يكون ذا نفس لوامة، أما أن تكون نفسه أمارة بالسوء فهو بعيد عن الله بعد الأرض عن السماء.

أيها الأخوة الكرام، والبطولة ختام العمل هنا:

{وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ}

[سورة التحريم]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت