فهرس الكتاب

الصفحة 8197 من 22028

بل إن الله عز وجل في بعض الآيات يقول:

{فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى}

[سورة طه الآية:123]

أي لا يضل عقله، ولا تشقى نفسه، الآية الثانية:

{فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}

[سورة البقرة الآية:38]

لو جمعنا الآيتين الذي يتقي الله عز وجل، والذي يخشى الله عز وجل، لا يضل عقله ولا تشقى نفسه، ولا يندم على ما فات، ولا يخشى مما هو آت، ماذا بقي من سعادة الدنيا؟ ولا يندم على ما فات، ولا يخشى مما هو آت، ولا يضل عقله، ولا تشقى نفسه.

إذًا كأن الله عز وجل في هذه الآية العشرين بعد المئة من سورة التوبة يبين أن من خصائص المؤمن متابعة النبي عليه الصلاة والسلام، من خصائص المؤمن أن يتابع النبي في حياته، أن تكون معه في السراء والضراء، في الحرب والسلم، وأن تتابع سنته بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى.

إذًا كضمانة قطعية حتمية من خالق السموات والأرض، ولأن زوال الكون أهون على الله من ألا يحقق وعوده للمؤمنين، وأن الله عز وجل إذا قال:

{وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا}

[سورة النور الآية:55]

أول وعد: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي ... الْأرْضِ} ، طبعًا الحقيقة المرّة أفضل ألف مرة من الوهم المريح، نحن الآن لسنا مستخلفين في الأرض، {وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ} ، والحقيقة في أعم بلاد المسلمين ليس الدين ممكن في بلادهم، {وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا} ، هذا الأمن الذي وعدنا به ليس الآن محققًا قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت