{يَعْبُدُونَنِي}
[سورة النور الآية:55]
على الذات الإلهية أن يحقق لنا النصر، والتمكين، أما إذا لم يؤدِ العباد ما عليهم من عبادة فالله جل جلاله في حل من وعوده الثلاث.
إذًا من أخص خصوصيات المؤمن أن يكون مع رسول الله، إن كان حيًا معه في كل غزوة، معه في الحضر وفي السفر، في السلم وفي الحرب، وإن انتقل النبي الكريم إلى الرفيق الأعلى، إذًا هو معه في سنته، والشاهد الدقيق: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ} ، فإذا كانت سنة النبي مطبقة في حياتنا فنحن في مأمن من عذاب الله، فمن خصائص المؤمن أن يكون مع رسول الله.
{مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ} ... {مَا كَانَ} ، تنفي إمكان الوقوع، أما ما ينبغي فلا تنفي إمكان الوقوع، لكن تنفي كمال الوقوع والكلام دقيق جدًا، فحيثما قرأت في القرآن الكريم ما كان الله ليفعل أي هذا مستحيل وألف ألف مستحيل، هنا ما كان للمؤمنين أن يتخلفوا عن رسول الله، مستحيل أن تكون مؤمنًا وأن تتخلف عن رسول الله، فالتخلف عنه نفاق، وأي نفاق. {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ} .