(( عجبت لثلاث: عجبت لغافلٍ وليس بمغفولٍ عنه، وعجبت لمؤمِّلٍ والموت يطلبه، وعجبتُ لضاحكٍ ملء فيه ولا يدري أساخطٌ عنه الله أم راضٍ ) ).
[ورد في الأثر]
جزء كبير من السعادة يتحقَّق من الانسجام بين عقيدة الإنسان وعمله، إذا حصل انسجامٌ وتناسق تحصل السعادة، وكل مسلم مقصِّر عنده انفصام في شخصيَّته، عنده خلل داخلي، عنده صراعات مزمنة، والصراعات المزمنة تؤدِّي إلى حالةٍ أخطر من الصراع وهي اللامبالاة.
ليكن موقفك واضحًا، هذا الكتاب إما أن تتأكَّد أنه من عند الله، وأن ما فيه من وعد حقٌ، وأن ما فيه من وعيد حقٌ، وإما أن تأتي ببرهان قاطع على أنه ليس كتاب الله، عندئذٍ افعل ما تشاء، أما أنك معتقد أنه من عند الله، وعملك لا ينطبق عليه، أو معتقد أن ما فيه هو الحق وتخالفه، كيف تستسيغ هذه الحالة؟
{فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلْ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ لَقَدْ جَاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنْ المُمْتَرِينَ (94) وَلَا تَكُونَنَّ مِنْ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنْ الْخَاسِرِينَ}
1 ـ التكذيب بآيات الله سبب الخسران:
والحقيقة هي أن الله سبحانه وتعالى بيّن أن سبب الخسران الكبير هو التكذيب بآيات الله، و التكذيب بآيات الله يعيق الإيمان بالله، وسبب الخسارة التكذيب بآيات الله، والمعنى المعاكس المُسْتَفَاد من هذه الآية: طريق الإيمان بالله هو الإيمان بآيات الله ..
{إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمْ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (104) }
(سورة النحل)
{إِنَّ الَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ}
كلمات الله هي القواعد الأساسيَّة في تعامل الله مع الخلق: