باديَ الرأي يعني أنهم قالوا: اتخذوا هذا الرأي السريع، و اعتنقوه دينًا وعقيدة لم يكن رأيهم متعمِّقا، و لم يحلِّلوا، و لم يشكِّكوا، قال تعالى:
{وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ}
5 ـ وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ
دائما هذه كلمة الكفر، و الكفار يعلنون دائما، أن المؤمنين ليسوا أفضل منهم، يقول أحدهم: صحيح أنا لا أصلِّي، ولكن قلبي نظيف، ونسي أن الصلاة عماد الدين، من أقامها أقام الدين، قال تعالى:
{أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (10) }
(سورة العلق)
راقِبْه أين يسهر، و كيف معاملته للناس، إذا اقترض منهم مالًا فهل يؤديه لهم؟ نفسُه الدنيئة و مواعيده التي يخلفها، حبُّه لِذاته، استعلاؤه وأنانيته، قال تعالى:
{أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى (9) عَبْدًا إِذَا صَلَّى (10) }
(سورة العلق)
قال تعالى:
{وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ}
6 ـ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ:
من صفات الكفار أيضا التحفُّظ والتشكيك في التعبير، وأحدهم يقول: يبدو لي أن هذا القول منطقيٌّ، و لكنَّني مُتشكِّك، ويقول: أنا متفائل، ولست متفائلًا، فهو بَين بين، ولستُ متفائلا، كيف أنت إذًا، لقد حيَّرتَنا، دائما يقول عبارات لا تستطيع أن تفهم منها شيئا عن موقفه، ولا أن تفهم منها شيئا عن حاله، قال تعالى:
{وَمَا نَرَى لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ بَلْ نَظُنُّكُمْ كَاذِبِينَ (27) قَالَ يَا قَوْمِ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كُنتُ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي}
1 ـ الأنبياء معهم حُجة وبينة:
يعني معي هذا الكتاب، ومعي هذه الحجّة، ومعي هذا المنطق، قال تعالى:
{وَآتَانِي رَحْمَةً مِنْ عِنْدِهِ}