ربنا سبحانه و تعالى أي أن شقيَّ قوم صالح حينما عقر الناقةَ عبَّر عنهم جميعا، وحقَّق آمالهم جميعا، وأرضاهم جميعا لأنهم دفعوه جميعا، فجاءت الآية، قال تعالى:
{فَعَقَرُوهَا}
ثم قال تعالى:
{فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ}
3 ـ مصير قوم صالح بعد عقر الناقة: فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ
انتهى، بعد أن عقروا الناقة، وعلى وجه التقريب تقول: يا رب إنْ نجحت واللهِ لأصلِّين، فينجح بمعجزة، ويكون ضعيفا في هذه المادة، ويأتيه سؤالٌ يتوقَّعه، و قد درسه، و لما يأتي السؤال كما يتوقع و ينجح و لا يصلي يستحق العذاب الأليم، ولئن أنجيتني من هذا المرض لأكونن طائعا لك يا رب، و ينجيه الله من هذا المرض، ويخلف وعده الله، لذلك يأتي العذاب الأليم، فإذا علَّق الإنسانُ إيمانه على شيء من الله عز وجل، و جاء هذا الشيءُ فلم يؤمن، و لم يتُبْ فلينتظرْ مصيبةً كبيرةً قياسا على هذه الحقيقة، قال تعالى:
{فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ}