فهرس الكتاب

الصفحة 9693 من 22028

هي قراءة القرآن، فالقرآن سماه الله روحًا، لأن فيه حياة النفوس، القرآن تحيى به القلوب كما تحيى بالماء الأبدان، والله سبحانه وتعالى يقول:

{الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}

(سورة فاطر: من الآية 1)

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا}

(سورة الكهف)

الكون في كفة، والكتاب في كفة، وما دام الله سبحانه وتعالى قد خلق الخلق فلا بد من أن يرشدهم، قد يشق الطريق، ويفرش أرضه بالإسفلت، وبعد ذلك توضع الإشارات الدالة على معالمه، خلق الله السماوات والأرض، وأرشد الخلق إلى طريق الحق،

{الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}

(سورة فاطر: من الآية 1)

{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا}

(سورة الكهف)

{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ (75) وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ}

(سورة الواقعة: 75 ـ 77)

الكون في كفة، وهذا الكتاب في كفة، قد ترى جامعةً ضخمة، فيها أبهاء وقاعات، ومخابر، وحدائق، ومكتبات، ولها نظام داخلي، هذا النظام الداخلي لا يقل خطورة عن الأبنية الخارجية، فربنا سبحانه وتعالى لأنه منزه عن الشرك، لأنه حريص على هداية خلقه، لأنه خلق الإنس والجن ليعبدوه، لأنه خلقنا ليرحمنا، نزل علينا قرأنًا هو بمنزلة الروح لنا، الإنسان من دون دين جسم بلا روح، نفسه مُؤَثرة، قلبه قاسٍ، تستوحش منه، يعيش ليأكل، ويشرب، ويتمتع، ليس له هدف نبيل، اهتماماته سطحية، وتافهة، فلذلك قال الله عز وجل:

{يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ}

هذه الباء باء المصاحبة، كأن تقول: خرجت بثيابي؛ أي خرجت مع ثيابي،

{يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت