فهرس الكتاب

الصفحة 9695 من 22028

الله اصطفاهم، اختارهم على علم، فمقام النبوة، مقام اصطفائي، الله سبحانه وتعالى نظر في عباده نظرة، اصطفى منهم أكثرهم حبًا له، أكثرهم حمدًا، أكثرهم قربًا، أكثرهم نفعًا، فجعلهم أنبياء مُصطَفَيْن على من يشاء من عباده، والنبي أيّ نبيٍ لا يزيد على أن يكون عبدًا لله، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمد عبده ورسوله، هم قالوا:

{وَقَالُوا لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآنُ عَلَى رَجُلٍ مِنْ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ}

(سورة الزخرف)

هم رشّحوا أناسًا من عليةِ القوم لينزل القرآن عليه، لكن الله سبحانه وتعالى أعلم حيث يجعل رسالته:

{أَنْ أَنذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ}

(سورة النحل)

لماذا لم يقل: أن بشروا؟

{يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ}

هذا الروح؛ أي هذا الكتاب، القرآن أو بيانه، القرآن الكريم وما بيَّنه النبي عليه الصلاة والسلام منه، هذا فحواه:

{أَنْ أَنذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ}

الإنذار؛ من تعاريف الإنذار أنه إخبار بالخطر، الإنذار إخبار فيه تخويف، أو إعلام بالمحظور، هذا هو الإنذار، وأما قوله تعالى:

{أَنْ أَنذِرُوا}

أي: ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده لينذروا، أن أنذروا بمعنى لينذروا:

{أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ}

لا إله؛ أي لا معبود بحقٍ إلا الله، ليس في الكون جهة تستحق العبادة إلا الله، ولماذا ليس في الكون جهة تستحق العبادة إلا الله؟ لأنه ليس في الكون فاعل ومسيِّر إلا الله، لأن الأمر كله إليه، هو وحده يستحق العبادة، لأن الأمر كله إليه، إذًا هو وحده الذي يستحق العبادة، فالديانات السماوية كلها، فحواها:

{أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}

(سورة الأنبياء)

{أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ}

(سورة النحل)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت