فهرس الكتاب

الصفحة 9697 من 22028

{قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (54) مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ (55) إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56) }

(سورة هود: 55 ـ 56) .

{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}

أذكركم ثانية بكلمة الحق التي وردت قبل درسين، يعني أنّ اللهَ لم يخلق السماوات والأرض باطلًا، بل خلقها بالحق، ولم يخلقهما لعبًا، بل خلقها بالحق، الحق هو الشيء المضاد للعب، والمضاد للزوال، الشيء الثابت الهادف، الحكمة الثابتة، هذا هو الحق، فلذلك هناك هدف كبير من خلق السماوات والأرض، إن لم يكن هذا الهدف واضحًا بين عينيك، فالأمر خطير، إلى أين أنت تسير؟ إذا كنت لا تعرف الهدف:

{خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}

سبحانه وتعالى عن أن يخلقها بالباطل، و سبحانه وتعالى عن أن يخلقها لعبًا، أو عبثًا، أو سدىً.

{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ}

(سورة المؤمنون: 115 ـ 116)

الملِك الحق، دليل على عظمة الله سبحانه وتعالى، وعلى وحدانيته، وعلى أنه خلق السماوات والأرض بالحق.

كلنا نمشي على الأرض، وكلنا ندخل أحيانًا بعض الأراضي الزراعية، نرى ترابًا قد أنبت عشبًا، أو كلأً، أو محاصيل، أو خضراوات، أو أشجارًا مثمرة، فيا ترى من منا يصدق أن هذا التراب الذي نطأه بأقدامنا فيه عوالم من الكائنات الحية لا يعلمها إلا الله؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت