في مقالة عن التربة الزراعية وما فيها من كائنات حية شيءٌ لا يصدق، ذكرت في خطبة الجمعة، ورجاني أحدهم أن أعيده في هذه الدرس، ففي المتر الواحد المكعب من التربة الزراعية ما يزيد على مئتي ألف من الديدان العنكبية، وفي المتر المكعب الواحد من التربة الزراعية فيه ما يزيد على مئة ألف من الحشرات الفروية، وفيه من مئتان إلى ثلاثمئة من الديدان العادية، (الدود الصغير) ، وفي هذا المتر المكعب من التربة الزراعية آلاف الملايين من الجراثيم والكائنات المتناهية في الدقة، من منا يصدق، أن غرامًا واحدًا من هذه التربة فيه ما يزيد عن عدة مليارات من البكتريات، عند الصيدلي يوجد قطعة نحاس مربعة لا تزيد أبعادها على ميليمترات، هذه هي الغرام، فغرام من التربة فيه بضعة مليارات من البكتريا، يوجد بكتريا على شكل عصيات، بكتريات على شكل كريات، بكتريات على شكل حلزونيات، يوجد بكتريا تحتاج إلى أوكسجين، هناك بكتريا لا تحتاج إلى أكسجين، هناك بكتريا عارية، هناك بكتريا لها أهداب تنتقل عبرها، في الغرام الواحد من التربة الزراعية فيه ما يزيد على عدة مليارات من هذه البكتريا، شيءٌ غريب أن هذا المتر المكعب فيه مئتا ألف ديدان عنكبية، مئة ألف حشرة كروية، مئتان إلى ثلاثمئة دودة، آلاف الملايين من الجراثيم والكائنات المتناهية الدقة، وفي كل غرام من هذه التربة بضع مليارات من البكتريات، هذا مصنع يعمل بنشاط عجيب، لكن حتى الآن لم يعلم العلماء خطورة، أو مهمة، أو طبيعية عمل هذه الكائنات، لقول الله عز وجل:
{وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا}
(سورة الإسراء: من الآية 85)
ولقول الله عز وجل:
{وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ}
(سورة البقرة: من الآية 255)