هذا الذكر هو القرآن، فيه ذكر كل شيء، فيه ذكر الأقوام السابقة، فيه ذكر ما سيكون في قيام الساعة، فيه ذكر الحلال والحرام، فيه ذكر الحق والباطل، فيه ذكر الخير والشر، فيه مشاهد من يوم القيامة، فيه كل ما نحتاج، هو كتاب هداية ورشد، كل شيء يحتاج الإنسان في الدنيا ليهتدي إلى الله عز وجل يجده في هذا الكتاب، لذلك:
{بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}
العلاقة بين الزوجين مذكورة في القرآن الكريم، العلاقة بين الإخوة مذكورة في القرآن الكريم، العلاقة بين القوي والضعيف مذكورة في القرآن الكريم، العلاقة بين الشريكين مذكورة في القرآن الكريم، أصول البيع مذكورة، الزواج والطلاق، وكل شيء نحتاجه مذكور في القرآن الكريم، لذلك:
{وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}
إذًا التدبر في هذا الكتاب أمر إلهي، فالله سبحانه وتعالى ينتظر منا أن نقرأه بتمعّن، وتدبر، وتفهم، وتعقل، لا أن نقرأه قراءة جوفاء لا معنى لها، والدليل هذه الآية:
{وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}
فيما نزل إليهم، تفكر في هذه الآيات.
شيء آخر، استنبط العلماء من هذه الآية أن النبي عليه الصلاة والسلام في كل ما قاله من أحاديث شريفة تنطوي تحت هذه الآية، النبي عليه الصلاة والسلام يبن للناس ما نزل إليهم:
(( إياكم وخضراء الدمن، قالوا: وما خضراء الدمن؟ قال: المرأة الحسناء في المنبت السوء ) )
[القضاعي في مسند الشهاب عن أبي سعيد الخدري]
الله عز وجل قال:
{وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ وَلَوْ أَعْجَبَتْكُمْ}
(سورة البقرة: 221)
فالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: