فهرس الكتاب

الصفحة 9908 من 22028

للعذاب مصادر خفية على الإنسان، قد يذهب إلى نزهة، فيفاجأ بحادث قضى عليه، أو جعله مشلولًا، أو جعله مصابًا إصابة بالغة، أو جعله ذا عاهة دائمة، فهذا الذي يمكر بالناس السوء لو يعلم أن الله سبحانه وتعالى سيحاسبه حسابًا عسيرًا ماذا كان يفعل؟ من يعتدي على حيوان أحيانًا يدفع الثمن غاليًا.

سمعت عن رجل دهس كلب تسلية لعبًا، بعد أسبوع قطعت يداه بحادث، بعد أسبوع واحد

{أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمْ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمْ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ}

هذه المدن الضخمة التي كانت تمكر السيئات، كيف أصابها الزلزال فأصبحت قاعًا صفصفا، أصبحت أثرًا بعد عين،

{أَوْ يَأْتِيَهُمْ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ}

هناك أخبار تأتي كالصاعقة، فجأة يقال له: إن كل ما تملكه قد احترق، هناك أخبار قد لا يحتملها الإنسان، أطباء القلب عندهم حالات من هذا القبيل، أكثر الأزمات القلبية أسبابها نكبات لا يستطيع الإنسان تحملها، يصاب بنوبة قلبية، يؤخذ إلى المستشفى.

لذلك ربنا عز وجل قال: هذا الذي يمكر السيئات ألا يخاف أن يخسف الله به الأرض؟

{أَوْ يَأْتِيَهُمْ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ (45) أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ}

هم في حياتهم اليومية، في محلاتهم التجارية يبيعون ويشترون، في سهراتهم، في ندواتهم، في نزهاتهم، في احتفالاتهم، في مرحهم، في فرحهم، في أوقات راحتهم، في أوقات جدهم، في أوقات عملهم،

{أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ}

هذا المعنى الأول.

وهم يتقلبون في النعم، قد يأخذهم الله عز وجل أخذ عزيز مقتدر.

{أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ}

العلماء في هذه الآية لهم تفسيرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت