فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 3148

تكون لصاحبه هِمَّة وأن يكون فيما وضع منفعة وأن يكون له نسبة يُنْسَب إليها وأن يكون صحيحًا وأن يكون على صِنف من أصناف الكتب معروفًا به وأن يكون مؤتلفًا من أجزاء خمسة وأن يكون مسندًا إلى وجه من وجوه الحكمة وأن يكون له تدبير موصوف .

فذُكِر أن أبقراط قد جمع هذه الثمانية الأوجه في هذا الكتاب وهو كتابه الذي يسمى أفوريسموا تفسيره كتاب الفصول .

مقاولة في شأن الكلب وقولك: وما بلغَ من قدر الكلب مع لؤم أصله وخُبث طبعه وسقوط قدره ومهانة نفسه ومع قلَّةِ خيره وكثرة شره واجتماع الأمم كلِّها على استسقاطه واستسفاله ومع ضربهم المثل في ذلك كلِّه به ومع حاله التي يعرف بها ومن العجز عن صولة السِّباع واقتدارها وعن تمنُّعها وتشرُّفها وتوحُّشها وقلة إسماحها وعن مسالمة البهائم وموادعتها والتمكين من إقامة مصلحتها والانتفاع بها إذ لم يكن في طبعها دفع السباع عن أنفسها ولا الاحتيال لمعاشها ولا المعرفة بالمواضع الحريزة من المواضع المخُوفة ولأنَّ الكلب ليس بسبع تام ولا بهيمة تامة حتى كأنه من الخلْق المركَّب والطبائع الملفَّقة والأخلاط المجتلبة كالبغل المتلوِّن في أخلاقه الكثير العيوب المتولِّدة )

عن مزاجه .

وشرّ الطبائع ما تجاذبته الأعراق المتضادَّة والأخلاق المتفاوتة والعناصر المتباعدة كالراعبيِّ من الحمام الذي ذهبت عنه هداية الحمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت