فهرس الكتاب

الصفحة 2953 من 3148

ومن الحيوان ما لا يجثم كالضبَّة فإنها لا تجثِمُ على بيضها ولكن تغطّيها بالتراب وتنتظر أيّام انصداعها . ( مواضع الفراخ والبيض ) فإذا كان مواضع الفِراخ والبيض من القطا وأشباه القطا فهو أفحوصة وإذا كان من الطير الذي يهيئ ذلك المجثَِمَ من العِيدان والرِّيش والحشيش فهو عُشّ وإذا كان من الظّليم فهو أُدْحِيّ ذكر ذلك أبو عبيدة والأصمعي وكلُّها وُكور ووكون ووُكنات ووَكَرات . ( أكثر الحيوان بيضًا وأقله ) فالذي يبيض الكثيرَ من البيض الذي لا يجوزه شيءٌ في الكثرة السَّمَك ثم الجراد ثم العقارب ثم الضَّبة لأن السَّمَكَ لا تزقُّ ولا تلقِم ولا تُلحِم ولا تحضُن ولا تُرضع فحين كانت كذلك كثَّر اللّه تعالى ذَرْءَها وعددَ نسلِها فكان ذلك على خلاف شأن الحمام الذي يُزاوِج أصنافَ الحمام ومثل العصافير والنَّعام فإنها لا تزاوج .

فأما الحمام فلما جعله اللّه يزق ويحضن ويحتاج إلى ما يغتذيه و يغذو به ولده ويحتاج إلى الزَّق وهو ضربٌ من القيء وفيه عليها وهْنٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت