( شنعة الخنزير والقرد ) قال اللّه تعالى: فَلَمَّا عَتَوْا عَنْ مَا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ وفي الموضعِ الذي ذكَرَ أنَّه مسَخَ ناسًا خنازير قد ذكر القُرُود ولم يذكُرْ أنَّهُ مَسَخَ قومًا خنازير ولم يمسَخْ منهم قرودًا وإذا كان الأمر كذلك فالمسخُ على صورة القِرَدة أشنَع إذْ كان المسخُ على صورتهَا أعظمَ وكان العقابُ به أكْبر وإنّ الوقت الذي قد ذكر أنَّه قد مسخ ناسًا قرودًا فقد كان مسخَ ناسًا خنازير فلم يدَعْ ذِكْرَ الخنازير وذَكَرَ القرودَ إلاَّ والقرودُ في هذا الباب أوجَعُ وأشنَع وأعظمُ في العُقوبة وأدلُّ على شدَّة السَّخْطة هذا قول بعضهم .