( رجيع الكلاب ) وأجود رجيع الكلابِ أنْ يشتدّ بياضهُ وليس يعتريه البَياضُ إلاّ عن أكْل الطعام وذلك رديءٌ للقانص منها . والجعور قد تبيَضُّ إذا كان قوتُ صاحبها اللبن ولذلك قال أبو كلاب وهو ابن لسان الحمَّرة ومرَّ به رجلٌ من بني أسد فقال: قد علمت العربُ يا معشَرَ بني أسدٍ أنّكم أشدُّها بَياضَ جُعور فعكفَ عليه فضرَبه بالسيف حتى بَرَد وذلك أنّه عيّره بأنّهم لا يعرفون البَقْل ولا يعرفون إلاّ اللبن وقال الشاعرُ يهجو ناسًا منهم: ( عَراجِلةٌ بيضُ الجُعُورِ كأنّهمْ ** بمنْعَرَج الغِيطَانِ شُهْبُ العَنَاكِبِ ) والعرب تقول: اللَّحم أقلُّ الطّعام ِبَخَرًا