وقال جرانُ العَود: ( وقَالَتْ لنا وَالْعِيسُ صُعْرٌ من البُرَى ** وأخفافَها بالجَنْدَلِ الصُّمِّ تقذِفُ ) ( قول منكر صمم النعام ) ( أصَكَّ مُصَلَمِ الأُذْنَيْنِ أَجْنَى ** لَهُ بِالسِّيِّ تَنُّومٌ وَآءُ ) وبقول أوس بن حجر: ( وَيَنْهَى ذَوي الأحْلاَمِ عنِّي حُلومُهم ** وَأَرْفَعُ صَوْتِي للنّعامِ المخزّمِ ) يريد خَرْقَ أنفه وهو في موضعِ الخَرَمَةِ من البعير .
وأمَّا قوله: وَأَرْفَعُ صَوْتِي للنّعام فإِنما خصَّ بذلكَ النّعامَ لأنَّهَا تَجْمَعُ الشّرُودَ والنِّفَار إلى المُوقِ وسوءِ الفهْم ولو قال: وأرفع صَوتي للحَمير والدّوَابِّ لكان كذلك والمصلَّمة: السُّكّ التي ليس لآذانها حَجم .