وإن كان أعظم ثمَّ لمَّا وجدوا تلك الآطامَ معاقِلهم وحصونَهم وجُنّتَهم وكانت في مجرى التُّرس والدرع والبَيضة أجروها مُجْرَى السلاح ثم سمَّوها صياصي ثمَّ أسمَوْا شوكةَ الحائك التي بها تهيَّأُ السَّدَاة واللُّحمة صِيصِيةً إذْ كانت مشبَّهة بها في الصورة وإنْ كانت أطولَ شيئًا ولأنَّها مانعةٌ من فساد الحَوْك والغَزْل ولأنَّها في يده كالسلاح متى شاءَ أن يجأ بها إنسانًا وجأه به وقال دُريد بن الصِّمَّة: ( نَظَرْتُ إلَيْهِ والرِّمَاحُ تَنُوشُهُ ** كَوَقْع الصَّياصِي في النَّسيجِ المُمَدَّدِ ) ( استطراد لغوي ) وقد تسمِّي العربُ إبرة العقرب شوكة كما تسمِّي صيصِيَة الديك شوكة وهي من هذا الوجه شبيهةٌ بشَوك النَّخل