( عظال الكلاب ) ويقال: ليس في الأرض فحلٌ من جميع أجناسِ الحيوان لِذَكَرِه حجمٌ ظاهر إلاَّ الإنسان والكلب وليس في الأرض شيئان يتشابكانِ من فَرْط إرادةِ كلِّ واحدٍ منهما لطباع صاحبه حتى يلتحم عضوُ الذكر بعضو الأنثى حتَّى يصير التحامهما التحامَ الخِلقة والبِنْية لاَ كالتِحامِ الملامَسَة والملازمة إلاّ كما يُوجَد من التحام قضيبِ الكلب بثَفْر الكلبة .
وقد يلزَق القُراد ويَغْمِس العَلس مقاديمه في جوف اللحم حتَّى يُرَى صاحبُ القُراد كأنَّه صَاحِبُ ثُؤلُول وما القُراد المضروبُ به المثلُ في الالتحام إلاّ دون التحامِ الكلبين ولذلك إذا ضربوا المثل للمتباضِعين بالسُّيوف والملْتَقِيَين للصِّراع فالتفّ بعضُهم ببعض قالوا: