عليه فإذا فرغ من طحنه مضَوا به إلى المُتمَعَّك فيُمعَّك كما يُمعَّك حمار المُكَارِي وبغلُ الطحَّان وقرابةٌ أخرى بينه وبين الإنسان: أنّه ليس شيءٌ من الحيوان لذكره حجْمٌ بادٍ إلا الكلبُ والإنسان .
ما يسبح من الحيوان وما لا يسبح والكلبُ بعد هذا أسبحُ من حيّة ولا يتعلَّق بِهِ في ذلك الثَّور وذلك فضيلةٌ له على القِرد معَ كثرةِ فِطَن القِرْد وتشبُّههِ بالإنسان لأنّ كلَّ حيوانٍ في الأرض فإنَّه إذا ألقي في الماء الغَمْر سبح إلاّ القردَ والفرسَ الأعسَر والكلب أسبحُها كلِّها حتّى إنّه ليُقَدَّم في ذلك على البقرة والحيَّة . ( أعجوبة في الكلاب من الأعاجيب ) وفي طباع أرحامِ الكلاب أُعجوبَة لأنَّها تَلقَح من أجناس غير الكلاب ويُلقحها كما يلقح منها وتلقح من كلابٍ مختلفة الألوان فَتؤدِّي شَبَه كلِّ كلب وتمتلئ أرحامُها أجراءً من سِفاد كلبٍ ومن مرةٍ واحدة كما تمتلئ من عدَّة كلابٍ ومن كلبٍ واحد وليست هذه الفضيلة إلاّ لأَرحام الكلاب .