لما تدركه حواسُّنا وتشاهدهُ نفوسنا لقلَّت المعرفةُ وسَقَطت الهِمّة وارتفعت العزيمة وعاد الرأيُ عقيمًا والخاطِر فاسدًا ولَكلَّ الحدُّ وتبلَّد العقل . ( أفضل الكتب ) وأكثرُ مِنْ كتبهم نفعًا وأشرف منها خَطَرًا وأحسنُ موقعًا كتُبُ اللّه تعالى فيها الهُدَى والرحمة والإخبارُ عن كلِّ حكمة وتعرِيفُ كلِّ سيِّئةٍ وحسَنة ومازالت كتبُ اللّه تعالى في )
الألواح والصُّحُف والمهارِق والمصاحف وقال اللّه عزَّ وجلَّ المَ ذلكَ الْكِتَابُ لا رَيْبَ فِيهِ وقال: مَا فَرَّطْنَا في الْكِتَابِ مِنْ شَيءٍ ويقال لأهل التَّوراةِ والإنْجيل: أهل الكِتاب . ( مواصلة السير في خدمة العلم ) وينبغي أن يكونَ سبيلُنا لمَنَْ بعدَنا كسبيلِ مَن كان قبلنا فينا على أنَّا وقد وجدْنا من العبرة أكثرَ ممّا وجدوا كما أنَّ مَن بعدَنا يجدُ من العِبرة أكثرَ ممّا وجدْنا فما ينتظر العالمُ بإظهار ما عندَه وما يمنَع الناصرَ للحقِّ من القيامِ بما يلزمُه وقد أمكن القولُ وصلحَ الدهرُ وخوى نجم التَّقِيَّة