فهرس الكتاب

الصفحة 500 من 3148

على المحبوب ويصبر على المكروه حتى يذكر بالمكروه كيفيَّة العِقاب ويَذكُر بالمحبوب كيفيّة الثواب ويعرفَ بذلك كيفيَّة التضاعيف ويكون ما يغمُّه رادِعًا له وممتَحَنًا بالصَّبْر عليه وما يسرُّه باسطًا له ومُمْتَحَنًا بالشكر عليه وللعقل في خِلال ذلك مجال وللرأي تقلب وتَنشَقُّ للخواطر أسبابٌ ويتهيّأ لصواب )

الرأي أبواب ولتكون المعارف الحسِّية والوِجدانات الغريزيّة وتمييز الأمور بها إلى ما يتميز عند العقول وتحصره المقاييس وليكون عملُ الدُّنيا سُلَّمًا إلى عمل الآخرة وليترَقَّى من مَعْرِفة الحواس إلَى مَعْرِفَةِ العُقول ومن معْرِفَة الروِيّة من غايةٍ إلَى غايةٍ حتَّى لاَ يرضى من العِلم والعَمَل إلاّ بما أدّاه إلَى الثَّواب الدائم ونجَّاه من العِقاب الأليم ( ما يحسن الكلب مما لا يحسنه الإنسان ) سنذكُرُ طَرَفًا ممَّا أودَعَ الله عزَّ وجلَّ الكلبَ ممَّا لاتحسنُه أنت أيُّها الإنسان مع احتقارِك له وظلمِك إيَّاه وكيف لا تكون تلك الحكمُ لطيفةً وتلك المعاني غَرِيبةً وتلك الأحساسُ دقيقة ونحنُ نَعلم أنَّ أدقَّ الناس حِسًّا وأرقّهُم ذِهنًا وأحضَرَهم فَهْمًا وأصَحَّهم خاطِرًا وأكملَهُمْ تَجْرِبَة وعلمًا لَوْ رَامَ الشيء الذي يحسنُه الكلب في كثيرٍ من حالات الكلب لَظَهَر له من عجزِه وخُرْقه وكلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت