( شيَّب أصداغِي فهن بيَّضُ ** مَحَامِلٌ فيها رجال قبَّضُ ) لو يتكون سنة لم يغرضوا وقال القوم: لولا ما عرَّفوكم من أبواب الحُمْلانات لم تعرفوا صنعة الشَبَه ولولا غَضارُ الصين على وجه الأرض لم تعرفوا الغَضار على أَنَّ الذي عَمِلْتُم ظاهرٌ فيه التوليد منقوصُ المنفعة عن تمام الصِّينيّ وعلى أن الشَّبَهَ لم تستخرجوه وإنَّما ذلك من الأُمور التي وقعت اتّفاقًا لسقوط الناطف من يد الأجير في الصُّفْر الذائب فَخِفتم إفساده فلَمَّا رأيتم ما أعطاه من اللون عَمِلْتم في الزيادة والنقصان وكذلك جميعُ ما تهيَّأ لكم ولستم تخرُجون في ذلك من أحدِ أمرَين: إمَّا أن تكونوا استعملتم الاشتقاق من علمِ ما أورثوكم وإمّا أن يكون ذلك تهيَّأ لكم من طريق الاتِّفاق ( الجمازات ) وقد علمتم أَنَّ أَوَّل شأن الجَمَّازاتِ أنَّ أُمَّ جعفر أمرت الرحَّالِينَ أن يَزيدُوا في سيرِ النجيبة التي كانت عليها وخافت فوتَ الرشيد فلما حُرِّكت مشَت ضروبًا من المشي وصنوفًا من السير فجَمزت في