فهرس الكتاب

الصفحة 3103 من 3148

والأرجاز والأسجاع والمزدَوِج والمنثور فهل سمْعنا بأحد من جميع هؤلاء الذين ذكرْنا أنكَرَ شأنَ الفيل أو عَرَضَ فيه بحرف واحد . ( كلام الفيل والذئب ) ورَزِينٌ العَروضيُّ وهو أبو زهير لم أر قطُّ أطيبَ منه احتجاجًا ولا أطيب عبارة قال في شعرٍ له يهجو ولدَعقبةَ بنِ جعفر فكان في احتجاجه عليهم وتقريعِه لهم أن قال: ( تِهتُمْ علينا بأن الذِّئبَ كلّمكمْ ** فقد لعمري أبُوكُم كَلَّمَ الذِّيبا ) ( هذا السُّنَيديُّ لا أصلٌ ولا طرف ** يكلّم الفِيلَ تصعيدًا وتَصويبا ) ولو كان ولد أُهبان بن أوسٍ ادَّعَوا أنّ أباهم كلم الذئب كانوا مجانين وإنما ادَّعوا أنّ الذئبَ كلّمَ أباهم وأنّه ذُكِرَ ذلك للنبيّ صلى الله عليه وسلم وأنّه صَدَّقه .

والفيلُ ليس يكلِّم السنديّ ولم يدَّعِ ذلك السنديّ قطُّ وربَّما كان السِّندِيُّ هو المكلّم له والفيل هو الفَهِمَ عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت