فذهب رَزين العَرُوضيُّ من الغَلَط في كل مذهب .
ما يكلَّم من ضروب الحيوان والنَّاس قد يكلّمون الطيرَ والبهائم والكلابَ والسَّنانير والمَرَاكب وكلَّ ما كان تحتَهم من أصناف الحيوان التي قد خوِّلوها وسُخِّرَتْ لهم وربَّما رأيتَ القرَّادَ يكلّم القِرد بكلِّ ضرب من الكلام ويُطيعه القِرد في جميع ذلك وكذلك ربَّما رأيتَه يلقِّن الببغاء ضروبًا من الكلام والبَبْغاء تحكيه وإنّ في غراب البَيْنِ لَعَجَبًا وكذلك كلامهم للدب والكلب والشاة المكّيَّة وهذه الأصنافِ التي تَلْقَن وَتَحْكِي .
تكليم الأنبياء للحيوان وقد رَوَى الناسُ عن النبي صلى الله عليه وسلم في كلام السِّباع والإبل ضروبًا ولم يذهبوا إلى أنها نطقَتْ بحروفٍ مقطّعة ولكنّ النبي صلى الله عليه وسلم إما أن يكون اللّه أوحَى إليه بحاجاتها وإمَّا أن تكون فِراسته وحِسّه وتثبُّتُه في الأمور مع ما يُحْضِرُهُ اللّه من التوفيق بَيَّنَ له )
معانيَها وجلاَّها له واستدلَّ بظاهر على باطنٍ وبهيئة وحركةٍ على