قال: وإناث الكلاب السوقية أسرع تعلمًا من الذكورة قال: وجميع أصناف السباع ذُكُورتُها أجرأُ وَأمضى وأقوى إلاَّ الفَهْدة والذِّيبَةَ والعامَّة تزعم أنَّ اللَّبُؤة أجرَأُ من الأسد وليس ذلك بشيء وهو أنزَقُ وأَحَدُّ وأفرَقُ من الهَجْهجَة وأبعَدُ من التصميم وشدَّة الصَّولة . ( بين عروة بن مرثد وكلب حسبه لصًّا ) قال بِشر بن سعيد: كان بالبَصرة شيخٌ من بني نَهشَلٍ يقال له عُروة بن مَرْثد نزل ببني أختٍ له في سكَّة بني مازن وبنو أخته من قُريش فخرج رجالُهم إلى ضياعهم وذلك في شهرِ رمضان وبقِيت النِّساءُ يصلِّين في مسجدهم فلم يبق في الدار إلاّ كلب يعُسُّ فرأى بيتًا فدخل وانصفق الباب فسمِع الحركةَ بعضُ الإماءِ فظَّنوا أنَّ لصًّا دخل الدار فذهبتْ إحداهنَّ إلى أبي الأعزّ وليس في الحيِّ رجلٌ غيره فأخبرتْهُ